إنّ وجهكَ مقمرُ ….قصيد للشاعرة زينب عبود

أطفئْ سراجكَ إنّ وجهكَ مقمرُ … واعلنْ ودادكَ إنّ حبّكَ مزهرُ
أو لُمْ جنوني إنْ فقدتكَ غصةً … أو رُمْ وصالي فاشتياقكَ مُسكرُ
كلُّ الذينَ غدوا رهينَ فراقنا … أضحوا سُكارى حينَ قلبي يُكسرُ
وغدا الرقادُ كهاربٍ من راحتي … وغدا المنامُ بسحركم يتسحرُ
فإذا رقدتُ وجدتُ خوفي بادياً … مثلَ الفراقِ يشقُّ حين يُبرّرُ
ناجيتُ وجهاً للأماني بعدكمْ … في كلّ نجوىً بالتخاطرِ تعبرُ
كي تستعيذَ بربّ من ساوى الهوى … آهاً لقلبٍ بعد قولكَ نهجرُ
فالروحُ في ولهٍ والجسمُ في سقمٍ … والنارُ في كبدي والشاهدُ النظرُ
جاوزتُ حدي في حياتي إنما …طيشُ الحيارى دون علمٍ يغفرُ
أترى يُحققُ أم سيغدو طيفُكم … أَرَقَ الجفونِ بكل نبضٍ يهدرُ
يا ويحَ مَنْ منّى الخيالَ وصالَكم … أو ويلَ منْ بالدمعِ صار يُصبّرُ
أهديتُ للذكرى توجعَ ما جرى … متلوعاً ذا القلبُ حينَ يقهقرُ
فاساقطَ الدمعُ المؤرقُ في شجى … ولكمْ حديثٌ فيهِ إذ يتحدرُ
يا منْ هواهُ غدا لقلبي موجعاً … شكوى حنيني فيهِ حبي يكدرُ
فاحملْ فؤادي واصطبرْ في فرقةٍ … قد قالَ فيها للمواجعِ مجمرُ
وأخافُ أنْ يُلقيكَ حبي مُكْلَماً … فأحنُّ في نزعي وتركي أُنْحَرُ
فسلامُ قلبي للحبيبِ مسافراً … في روحِ صمتٍ بعد ذاكَ سيذكرُ

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله