طرائف من العصر المملوكي

كتبت مجلة الرسالة

الزجل والزجالون

للأستاذ محمود رزق سليم

أطلق الزجل على الشعراء العامي الذي اختلفت قوافيه، وتنوعت أوزانه في القصيدة الواحدة، وأهملت حركات إعرابه، وروعيت فيه العامية في بيانها ومسالك حديثها، وما يغشيها من لحن وتحريف وقلب ودخيل، وأمثال سوقية، إلى غير ذلك.

وقد كانت الموشحات الفصيحة بما أتيح لها من حرية في الوزن والقافية، مرحلة انتقال بين الشعر الفصيح والعامي: غير أن السبب الأصيل الذي هيأ السبيل لظهور الشعر العامي هو فساد ألسنة العوام وانحرافها في تخاطبها من الفصيحة إلى العامية.

والشعر العامي له أهميته وخطره، وبخاصة بعد أن سلخ من عمره سنين، ونضج في معظم العصور نضجا مرموقا. فإذا جاز لنا أن نقول أن الشعر الفصيح يمثل الأمة خير تمثيل، فإنه يمثل خاصتها تمثيلا أدق. أما العامة، ولا سيما بعد فساد لسانها وتأبيه على الفصيحة، فإن الشعر العامي أصبح يمثلها إلى حد بعيد. إذ هو منظوم بلغتها، محكي بأساليبها في تأدية المعاني، محتو على كثير من تصوراتها وأخيلتها وطرق تفكيرها ومظاهر شعورها. فهو لذلك بحاجة إلى العناية بنتاجه ودراسة هذا النتاج. واعتقادنا أن هذه العناية تفيد الفصحى ولا تضرها، فضلاً عما تضفيه على التاريخ والأدب من معونة، تلقى – على الأقل – ضوءا على مدى تحول العامية بين عصر وعصر.

والقصيدة الزجلية تسمى (حملا) تشبيها لها بحمل الداية، لانقسام شطورها – غالباً – إلى قسمين، وينقسم الحمل إلى عدة مقطوعات تحتوي كل مقطوعة منها على عدة أبيات، وتسمى المقطوعة (دورا) أما المقطوعة الافتتاحية فتتألف عادة من بيتين، وتسمى (مذهبا)، ويلتزم شيئاً من قوافيها – غالباً – في الأبيات الأخيرة من كل دور. وعرفت القصيدة الزجلية أيضا في مصر باسم (البليقة) وجمعها (بلاليق) وربما كانت تطلق على الموشحات القصيرة.

وتعددت أوزان الزجل وتنوعت قوافيه، حتى قيل في بلاد الأندلس: (إن من لا يعرف ألف وزن ليس بزجال). وقد ذاعت منه أنواع، عرفت في مصر الشام وغيرهما. ومنه الدوبيت، والقومة، وكان وكان، والمواليا. وتعتبر هذه الفنون الثلاثة الأخيرة – عند البعض – مستقلة عن الزجل. ومهما يكن من شيء، فإنها جميعا تجمعها صفة العامة، ومغايرة الشعر الفصيح.

وقد برز الزجل – على ما رواه ابن خلدون – في بلاد الأندلس أولا، على عهد الأمويين ملوك قرطبة، وذلك بعد فساد اللسنة وظهور الموشحات، والتحلل من قيود الوزن والقافية. ونفقت سوقه في دول البربر لمكان أمرائها من العجمة، وقرب فهمتهم للعامية. واشتهر في إحدى دولهم وهي دولة الملثمين، إمام الزجالين (أبو بكر بن قزمان).

وقد سرت عدوى الزجل من المغرب إلى بلاد المشرق، ومنها مصر، فلقي بها رواجاً عظيماً، فتعددت أنواعه وأغراضه وذاع خاصة في العهد المملوكي وأقبل السلاطين والأمراء والناس على سماعه وإنشاده؛ وذلك للعجمة أو الاستعجام واستبداد العامية بالألسنة وضعف الثقافة الأدبية بعامة. وبذلك عبد السبيل أمام أهل الزجل، فنشطوا نشاطا ملحوظا، واحتفلوا بفنهم، وشاركوا الشعراء في كل ميدان تقريبا، وزاحموهم في أخص أغراضهم الشعرية بل شأوهم في بعضها، وأربوا عليهم، وسجلوا من الحوادث من الشعور ما لم يبده أو يسجله شاعر.

طرق الزجالون إذا أبواباً شعرية عدة، فنظموا الغزل البديع والخمريات الصافية، والنقد المر اللاذع، ووصفوا مناظر الطبيعة وسجلوا الحوادث العامة، والحروب الناشبة، وحمسوا ورثوا، ووقفوا على أعقاب المدن الزائلة، والأحياء الدارسة، والدول الذاهبة، فدونوا أحداثها وذرفوا الدموع على أحداثها، واستخرجوا دور الحكمة من ثناياها، هذا إلى مجون صريح، وتفكه مليح، إلى غير ذلك.

لا بدع حينذاك أن يحتفي الناس بهم ويحتفلوا بنظمهم، وأن تتقدم منازلهم عند الرؤساء والعامة. وللعامة إقبال على كل ما يمس مشاعرها، ويترجم عن خواطرها، من الأغاني والأناشيد ونحوها.

وقد روي أن النيل في عام 922هـ بلغ حد الوفاء في فيضانه، قبل شهر مسرى، على غير عادته منذ زمن طويل، فكان هذا مثار الاستبشار ومبعث الابتهاج والفرح، فنظم بعضهم أغنية بهذه المناسبة مطلعها: يا حبيب اهنا وطيب … النيل أوفى من أبيب

وقد بقينا في هنا … يا فرحنا

وعكس ذلك وقع في عام 709هـ، فقد شح النيل وتمنع عن الوفاء، وكان السلطان الناصر بن قلاوون – وكان بعه عرج – قد عزل نفسه عن السلطنة، فوثب إليها الأمير (ركن الدين بيبرس الجاشنكير) وكانت العامة تلقبه (بالركين) وكان نائب سلطنته هو الأمير سلار، وأصله من التتار، وكان أجرد تغشي فاه بعض شعرات، فشاع بين العامة زجل تفكهوا به عليهما، وضمنوه عواطفهم نحوهما ونحو سلطانهم المعزول، قالوا:

سلطاننا ركين ونائبو دقين … يجينا الماء مين

هاتوا لنا الأعرج … يجيء الماء يدحرج

وقد غشيت الزجليات لوثات البديع، ولحقت بها علاقاته، ما بين توريات لطيفة وتلميحات طريفة، إلى تضمين وجناس وطباق ونحو ذلك. ونحن هنا نأسف أشد الأسف لعدم معرفتنا الفنية برسم الأزجال المأثورة، وعدم علمنا بلهجات نطقها، وهذا من شأنه أن يضع صعوبات جمة في سبيل فهمنا الحق لكافة معاني الزجلية، وإدراكنا التام لجميع صورها. وكأني بابن حجة قد شعر سلفاً بهذه الصعوبات فنوه بها فقال (الزجل فن فمن يتمكن الناظم فيه من المعاني، لجولانه في ميادين الأغصان والخرجات، وهو لايحسن رسمه في الكتابة إلا من عرف اصطلاحه، وقد روى زجلا فريدا لعلي بن مقاتل، يتغزل في شاب مليح خياط. ومطلعه: (نهوى خياط سبحان تبارك من الجمال جملوا) ثم قال معقبا بعد روايته (كأني بمتأمل نظر في رسم كتابة هذا الزجل، فأنكره، لبعده عن رسم الألفاظ المعربة الخالية من اللحن، ويعذر في دلك لأنه ليس له إلمام بمصطلح رسمه. ومن رسمه على غير هذا الطريق لم ينفذ له مرسوم، فإنه يؤديه إلى خطأ وزنه وإعراب لجنه. ومصنفه أبو بكر بن يحيى بن قزمان الوزير. قال في خطبته: وقد جردته من الإعراب، تجريد السيف من القراب، ولم يطلب من الزجل غير عذوبة ألفاظه وغرابة معانيه).

هذا وقد أورد ابن خلدون في أحد فصول مقدمته نماذج من الزجل، كثير منها من نظم زجالي مصر والشام في العصر المملوكي ولم ينسبه لقائله. ويفهم من حديثه أن الزجال كان يقال له (شاعر) ونقول إنه كان يطلق عليه (القيم) أيضاً. وبهذه المناسبة نذكر أن بعض كبار الشعراء في العصر المملوكي مثل محي الدين بن عبد الظاهر، وابن الوردي، وابن حجة الحموي، نظموا أزجالا، وكذلك قرض كثير من الزجالين الشعر. ومما رواه ابن خلدون قول بعضهم في الشكوى الغزلية وهو من المواليا:

يا من وصالو لأطفال المحبة بح … كم توجع القلب بالهجران أوه أح

أودعت قلبي حوحو والتصبر بح … كل الورى كخ في عيني وشخصك دح

هذا ونذكر إن ابن آياس الحنفي المؤرخ الكبير صاحب كتاب (بدائع الزهور) سجل لنفسه في كتابه أزجالا عدة كل منها بمناسبته، ومنها ما نظمه يصف فيه جور السلطان الغوري حينما أرغم القاضي شهاب الدين أحمد بن يوسف، على أن يعطيه قطع الرخام المثمن التي تزدان بها قاعة أبيه المسماة (نصف الدنيا) ليجمل بها قاعته البيسرية. فقال ابن إياس موريا:

سلطاننا الغوري قد جار … والصبر منا قد أعيا

وصار في ذا الجور عمال … حتى خرب نصف الدنيا

ولزين الدين العجمي مواليا يصف فيها ارتياعه وقت البين، رواه ابن الحجة في كتابه (كشف اللثام). قال:

شدوا المحامل فصرت ساعة التحميل … ملهوف لا حمل يعنيني ولا تحميل

والعين قد حلفت يا بدر في التكميل … لا تكتحل بالكرى إن غبث عنها ميل

وترجم السخاوي في الضوء لمجذوب يدعى (أحمد حطيبة) توفي بدمياط عام 808هـ، ويبدو أنه كان أديبا عاشقا، وقد جن غيرة. ومن زجله في المعنى:

سري فضحته وأنتم سركم صنت … فقصدي رضاكم وأنتم تطلبون العنت

ذليت من بعد عزي في هواكم هنت … يا ليت الخلق لا كنتم ولا أنا كنت

ومن الشعراء الزجالين: صدر الدين بن المرحل، وهو محمد بن عمر، ويعرف في الشام بابن الوكيل. عاش بين سنتي 665هـ، 716هـ، وقد توفي في القاهرة. كان من فقهاء الشافعية ذكيا عجيب الحافظة مجادلا كثير الإطلاع شارك في علوم كثيرة، واشتغل بالتدريس في قبة الشافعي والمسجد الحسيني وغيرهما. ونظم الشعر الرقيق والموشحات الرائعة والأزجال العامرة. واعتبره ابن إياس شاعر عصره، وعده من الفحول، وطرق أغراضاً شعرية كثيرة، وترجم له السبكي في طبقاته، وابن شاكر في فواته، وابن حجر في الدار، ولم يرووا شيئاً من زجلياته، على الرغم من شهرته، على الرغم من شهرته بالزجل والبلاليق، فإليك شيئاً من شعره، قال من خمرية.

لتذهبوا في ملامي إنهم ذهبوا … في الخمر لا فضة تبقى ولا ذهب

والمال أجمل وجه فيه تنفقه … وجه جميل وراح في الدجى لهب

لا تأسفن على مال تمزقه … أيدي سقاة الطلا والخرد العرب

وتغزل في مليح فقال:

تلك المعاطف أم غصون ألبان … لعبت ذوائبها على الكثبان

وتضجرت تلك الخدود فوردها … قد شق قلب شقائق النعمان

ما يفعل الموت المبرح في الورى … ما تفعل الإحداق في الأبدان

ويبدو أن صفي الدين الحلي تأثر بألفاظ هذه الأبيات، في قصيدته البارعة التي مطلعها:

خلع الربيع على غصون ألبان … حللا فواضلها على الكثبان

ومن أشهر زجالي العصر المملوكي قيم الزجل الكبير (خلف الغباري) الذي عاش في النصف الثاني من القرن الثامن الهجري، وتوفي في أوائل القرن التاسع في عهد السلطنة الثانية للناصر فرج بن برقوق. وكان حاذقا في صناعة الزجل، أدخل إليها خصوصيات الشعر وسماته في التصوير والتعبير، وولج بها أبوابه وفنونه، فتغزل ووصف ومدح وهنأ ورثى وسجل الحوادث، إلى غير ذلك. وحسنت صلته ببني قلاوون وبخاصة الأشرف شعبان، ثم بالظاهر برقوق، وهو طويل الباع مديد النفس، تبلغ زجلياته أحياناً ثمانين بيتاً أو تزيد.

وفي مطلع غزلية يقول، وفيه توريات لطيفة:

جاز حبيبي فقلت دا الحجاج … حا يجور أو يزيد

لو عدل عشت بو مسرور … ويكون الرشيد

وعندما اعتلى الأشرف شعبان حفيد الناصر بن قلاوون سلطنة مصر عام 714هـ هنأه الغباري بقصيدة زجلية منها:

حب قلبي شعبان موفق رشيد … وجمالو أشرق ومالو حدود وأبوه الحسن وعمه الحسن … وارث الملك من جدود لجدود

سل لحظك صارم لقتل العدى … وأنت منصور طول المدى والسنين

زعق السعد بين يديك شاويش … فرح القلب بعد ما كان حزين

ونصب لك كرسي على مملكة … وظهر لك نصره بفتحو المبين

والعصايب من حولك اشتالت … خفقت في الركوب عليك بنود

فاحكم احكم في مصرنا سلطان … فجميع الملاح لحسنك جنود

ولما قتل الأشرف المذكور رثاه الغباري رثاء حارا طويلا بقصيدة لا نبالغ إذا قلنا بليغة، ومن أبياتها قوله في أحد أدوارها:

ضم الأشرف قبر يا ليت شعري … هو لقنديل نور ضياء جامع

أو صدف فيه خالص الجوهر … أو ذلك فيه غاب قمر طالع

أو نقول غاب فيه أسد ضاري … أو حفير جواه حسام قاطع

أو كناس فيه أحسن الغزلان … أو حمى فيه أفرس الفرسان

أو جسد فيه روح من الأرواح … أو سواد مقلة وفيه إنسان

ونلاحظ في زجليات الغباري أن (المذهب) وهو مطلع الزجلية ينظمه في موضوعها، فليس تقديما ولا غرضا إضافيا وهو عادة يجمع خلاصة وجيزة لتفاصيل القصيدة. وقد هنا برقوق مرة، أيام أن كان أتابكيا أي قائدا للجند، وقبل اعتلائه السلطنة، بقصيدة وصف فيها انتصاره على عدوه الأمير (بركة) فسجل بذلك موقعتهما. وذلك عام 871هـ. وفي نفس العام اعتدى عرب البحيرة على مدينة دمنهور فسلبوا ونهبوا، فهب لهم الأمراء والجند من القاهرة وأثخنوا فيهم وأسروا منهم، فسجل الغباري هذه الحادثة في حمل وصفي بديع، وفصل دقائقها وخوافيها في نحو 72 بيتاً لا تجد لها ضريبا في بابها بين الشعر الفصيح وأولها:

باسم رب السما ابتدى … فارج الهم والكرب

ويفيد للذي حضر … قصة الترك والعرب

(راجع الزجليتين في ابن إياس ج1 ص247، 252)

ومن أئمة الزجل علاء الدين علي بن مقاتل الحموي الذي أشرنا إليه فيما سبق، وهو من أدباء القرن الثامن ولد بحماة عام 674هـ، وعاصر ابن نباتة والصفي الحلي، وكان يفد على الملك المؤيد صاحب حماة كما كانا يفدان، وأنشد بحضرته وهما بين يديه غزلية فريدة ثلاثية الأدوار أعجبوا بها أيما إعجاب جانس في البيت الأخير من كل دور من أدوارها بين ضربه وعروضه فضلا عن الدقائق الأسلوبية التصويرية التي راعاها. وهذا دأبه في غزلياته وقد أثبت ابن حجة في خزانته الغزلية المذكورة. وفي مطلعها يقول:

قلبي يحب تياه … ليس يعشق إلا إياه

فاز من وقف وحياه … يرصد على محياه

بدر السما لو يطبع … من رام وصالو يعطب

صغير بحير في أمرو … غزال قهر بسمرو

ليث الهوى ونمرو … فاعجب لصغر عمرو

ريم ابن عشر وأربع … أردى الأسود وأرعب

واشتهر بفن الزجل في أخريات العصر، ومنذ عهد الأشرف قايتباي، الأديب اللبق البارع (بدر الدين الزيتوني) وهو أبو النجاء محمد بن محمد العوفي. ولد عام 831هـ وتوفي عام 924هت بعد أن شهد عهد الغوري، وعاصر مصرعه. وقد سجل في زجلية رحلة السلطان قايتباي إلى الديار الشامية عام 882هـ، وذلك على نمط فريد مفصل بدقائق الحوادث ومذهبها:

سلطاننا الأشرف خرج في أربعين … من العساكر حين سافر حماه

ومن حلب عدا يروم الفرات … فاسقي الخيول من ماه وربه حماه

وسجل حوادث الطاعون الجارف الذي أصاب البلاد عام 897هـ ورثى في تسجيله أهل مصر رثاء بليغا مليئا بالحكمة. وعلى هذا الغرار رثى قايتباي مشيرا إلى بعض وقائع عصره. وفي 922هـ وقعت فاجعة (مرج دابق) المشئومة. فهزت كيان مصر، واضطربت بها قفارها، وفزعت لها أعماقها، وقد قتل في هذه الموقعة سلطانها الشهيد الأشرف الغوري، وفتحت السبل أمام الغزو العثماني البغيض. يصور لك بدر الدين الزيتوني هذه الخواطر والمخاطر في زجلية عصماء تبلغ نحو 120 بيتا يرثي بها دولة الغوري وليس لها ضريب في الشعر الفصيح، ونلاحظ أن هذا الأديب كان يعنى بذكر اسمه وشيء عن نفسه في كل زجلية ينظمها.

وعلى نمط منه شب ابنه بدر الدين محمد، وقد رثى أباه بزجل أغر، عدد فيه مناقبه، وذكر محامده.

ومن الزجالين: الشاعر الحسن بن هبة الله الإدفوي ذكره صاحب الطالع السعيدو وتوفي بقوص عام 720هـ ومنهم شرف الدين بن أسد المصري، الخليع الماجن المتوفى عام 738هـ، وله زجلية ماجنة تفكه فيها بشهر الصيام ونوه به صاحب الفوات. ومنهم إبراهيم الشاعر الأمي، وله أزجال بارعة، توفي عام 871هـ ويضيق المقام دون ذكر أخبارهم وأشعارهم، فحسبنا ما روينا.

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله