**رحيل العدالة **

بقلم ::سعد عيسى /الجزائر

**رحيل العدالة **

يبكي الرجال غيابها
وتقامُ الجنائز في
قلب كل صادق .
كيفَ نسيت أنها مسجونة
في بئر ظلم سمعت أنينها
وصداها يعلو سامقا
يأتي صدى الصوت
من ثنايا صحراء الأمل
يركب تلال الصقيع
يرنو الوصول إلى منصة الحق
الكلمات شاخت
والطريق طاعنة مصفرة
اليوم وقفت بمنامي
ينتابها الخوف والقلق …
على اصفرار خضرتها
من صحاري النفاق
تلوح بيدها محلقة
بين الضباب والغيوم
تبعتها بأملي وراء الأفق
فقدت أملي
وأُعلنت الحداد
عدالة ماتت بالنفاق
أراودها عودي
الى مكانك المناسب
فقالت وهي في آخر الرمق
أنت الإبن الذي ضاع بين الخلق
ودعتها وداع المشيع
فتلاشى عني المكان الخانق
تقيدت حماستي ..
وأصبحت طريحَ العجز
أشم رائحةَ الظلم
تمزق ضعاف الخلق
أتذكر ملامحها
التي تزينت بالحق
رحلت العدالة ونسيت إبنها
الهائم بين الظلم والحرمان
أتوسد جبال الهموم
تنخر عظامي والأعماق
ينحبس عني الهواء
يتلاشى هوى الحياة
على كفِ الهذيان
شاخت أحلامي واصفرت
خضر الحدائق
فتجمد القلب المفعم
حتى أصبح مقبرة
أدفن في أرجائه الحقائق
مقيد بأغلال الظنون
قابع بين الهواجسِ
أنتظر قدرة الخالق
تغادرني قوافل الفصول
وأنتظرك فصلا خامسا
يكتبه القدر الحق
يتلون بالشمس والأمل
يحاصر قلاع الظلم
بميزان الحق …
أحرق ثياب الذل
بلهيب حارق
وأدفن معه
عجائز أفكاري
وعلى موقد أوجاعي
أنسم لحظات الشوق
تهفو عيوني غفوة
رسمت بالرموش والدموع
خيوطا
رفيعة
كي لاتنسى الظلم
متمنية
ان تحي العدالة ثانية من جبروت
النفاق

… ….

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله