بين جلالة المشروع وضبابية التفسير…

أنطولوجيا مدرسة النهضة بين جلالة المشروع وضبابية التفسير .
بقلم الدكتور محمد عبد الكريم مسعود.
إن مفهوم الأنطولوجيا ظهر في الفلسفة بمعنى علم الوجود ولكن منذ التسعينات أصبحت الأنطولوجيا من أهم مجالات البحث العلمي في المعلوماتية الحديثة. حيث أصبح لها مفهوم ما تحديدا تفصيليا (ظاهريا) لتصميم مجال معين. وهذا التفصيل (conceptualisation) يضع معنى لكل مفهوم ومصطلح ولفظ في المجال. وتوضع المفاهيم في نموذج بياني من المصطلحات والعلاقات التركيبية والمعينية (sémantique) لقد أصبحت للأنطولوجيا، مع ظهور الإنترنت والويب الدلالي، أهمية كبرى في مجال هندسة المعرفة حيث أنها تساعد مستعمليها على إثراء النظام بمعاني ومفاهيم المصطلحات. ولقد أثبتت الأنطولوجيا مردوديتها في ميادين عدة مثل الذكاء الصناعي والطب وهندسة البرمجيات، إلخ. ولقد أصبح البحث مكثف في مجال الأنطولوجيات منذ التسعينات بمراكز البحوث في الإعلامية نظرا لأهميتها في مجال تصميم الأنظمة. لقد طرحت العديد من الإشكاليات مثل منهجية تصميم الأنطولوجيات، تمثيل الأنطولوجيات المحورية والمقسمة والسياقية (Contextuelle) وحسب وجهات النظر. وحديثاً أخذ المصطلح يستخدم لفئات الأشياء التي قد توجد في ميدان معين وللإشارة إلى المعرفة المشارك فيها من قبل أشخاص يعملون في ميدان معين. وبكلمات أخرى فهي بيان منهجي أو نسقي للكيانات وعلاقاتها الموجودة في ميدان معين. وفي العقد الأخير استخدمت الكلمة في مجتمع علم المعلومات للدلالة على كتل البناء ((blocks building) وهي عبارة عن كتل معرفية وهي مجموعة من مصادر المعلومات في مختلف التخصصات قد تكون الكتل مادية هي الملموسة والمحسوسة، وقد تكون افتراضية) التي تستخدم لمساعدة الحاسبات والبشر في المشاركة في المعرفة.ويرى المؤلفون أنه لا توجد مشكلة في مد أو توسيع تعريف اللغة المضبوطة للاشتمال على ذلك نوع معين من الضبط الذي يحضر معاً المفاهيم ويظهر العلاقات بينها دون تحديد مصطلح واحد على أنه المصطلح المعتمد أو المفضل. وذلك هو النوع نفسه من إعادة التعريف الذي يحدث مع الضبط الاستنادي للأسماء.وعموماً فإنه في مجال علم الحاسب وعلم المعلومات نجد أن الانطولوجيا هي تمثيل رسمي لمجموعة من المفاهيم ضمن ميدان معين فضلاً عن العلاقات بين هذه المفاهيم.وتستخدم الأنطولوجيات في الذكاء الاصطناعي، والويب الدلالي، وهندسة النظم، وعلم المكتبات، وبناء المعلومات بوصفه شكلاً لتمثيل المعرفة عن العالم أو جزء منه.والانطولوجيا قد تكون بسيطة أو قد تكون تقسيماً أو تصنيفاً هرمياً أكثر تعقيداً للمفاهيم والفئات أو بوصفه حلاً تكنولوجيا للمشكلات القائمة على الدلالة للمشاركة في المعلومات.أهداف الانطولوجيا: 1 -تحدد طبيعة الواقع أو تعرّفها بتحديد المفاهيم والكيانات والمصطلحات والفئات في ميدان معين من أجل نمذجة العلاقات بينها أو صياغتها. -2 نشأت لجعل الغموض المفاهيمي والدلالي في حده الأدنى في بيئة معلوماتية وتكنولوجية. -3 مفيدة في تعزيز قابلية التشغيل التبادلي بين الأنظمة في الميادين المعرفية المختلفة، أو لإنشاء الوكلاء الأذكياء الذين يمكنهم إنجاز أعمال معينة، وكلاهما من أغراض الويب الدلالي. 4-إن الانطولوجيا التي تعمل من أجل تنظيم الوثائق واسترجاعها ينبغي أن تصوغ واقع استخدام اللغة من أجل الاتصال أو تشكله. وهذه يطلق عليها أحياناً الانطولوجيا اللغوية، وتشمل مسائل النحو، والدلالة، وبناء الجملة، وما شابه. من هنا جاء تفرد مدرسة النهضة في طرحها مشروع الأنطولوجيا الشعرية حتى تتخذ المسار الصحيح وتبعد فراشات الليل عن ضوئها فالشعر ليس نظماً فقط ولا رصف كلمات مهما حصل أصحاب هذا النوع من شهادات تقدير و لايكات وتعليقات الشعر فلسفة ، والشعر نبض ، ورؤية للماورائيات ، وإبداع في الرؤية والرؤيا ليكون جزءاً من الميتافيزيقيا التي نسعى إلى تفسيرها. مع حبي وتقديري وإلى لقاء قريب الدكتور محمد عبدالكريم مسعود – رئيس اللجنة الفنية في مدرسة النهضة الأدبية

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *